المسألة السابعة والأربعون
قال رحمهالله : (إذا دخل في السجود من الركعة الثانية فشكّ في ركوع هذه الركعة وفي السجدتين من الاولى ، ففي البناء ...).
أقول : في مفروض المسألة :
تارة : الشكّ في أنّ ما بيده من السجدتين ، هل هي سجدة الركعة السابقة ، ولم يقم بعد إلى اللّاحقة ، وقد فاتت عنه سجدتا السابقة وركوع اللّاحقة أم لا؟
ففي هذا الفرض لا محيص عن البطلان ، لكون الشكّ بين الواحدة والاثنتين.
ولا مجرى في مثله لقاعدة التجاوز ، لكون الدخول في غير المشكوك فيه في مثله ، شبهة من حيث المصداق ، إذ لم يحرز أنّ ما هو فيه غير سجدتي الاولى المشكوك فيها ، حتّى يكون شاكّا فيهما بعد الخروج عنهما ، والدخول في غيرهما.
واخرى : ما إذا علم المصلّى أنّه قام قطعا إلى الركعة الثانية ، وقرأ فيها وقنت مثلا ، ولكنّه يشكّ في أنّه هل أتمّ الركعة الاولى ثمّ قام إلى الثانية ، أو نسى السجدتين منها وقام إلى الثانية؟ ويعلم أنّ ما بيده من السجدة إنّما هي سجدة قد أتى بها بعنوان الركعة الثانية ، ولا يحتمل أن يكون قد أتى بها تتميما للركعة الاولى ، ولكنّه يشكّ في أنّه هل ركع في الثانية ثمّ سجد ، أو سجد قبل أن يركع.
ففي مثل هذا الفرض :
(١) لو كان قاطعا بفوات السجدتين من الاولى أو الركوع في الثانية ، لكان
