المسألة الرابعة والستّون
قال رحمهالله : (إذا شكّ في أنّه هل سجد واحدة أو اثنتين أو ثلاث ، فإن لم يتجاوز محلّها بنى على واحدة وأتى باخرى ، وإن تجاوز بنى على الاثنتين ولا شيء عليه عملا بأصالة عدم الزيادة. وأمّا إن علم ...).
أقول : حيث لا علم بالتكليف ، فلا مانع من جريان الاصول والقواعد ـ نافية أو مثبتة ـ في شيء من صور هذا الفرض :
(١) فإن كان الشكّ حاصلا قبل تجاوز محلّ الشكّ للنقيصة المحتملة ، كأن يحصل الشكّ المفروض بعد رفع الرأس من السجدة ، فالنقيصة مجرى لقاعدة الشكّ في المحلّ ، المثبت للتكليف بالتدارك ، والزيادة مجرى لأصالة العدم ، النافية لوجوب سجدة السهود.
(٢) وإن كان الشكّ حاصلا بعد تجاوز محلّ الشكّ لها ، وقبل تجاوز محلّ تداركها ، عند تذكّر النقصان ، كأن يحصل الشكّ بعد القيام أو التشهّد وقبل الركوع ، فالنقيصة مجرى لقاعدة التجاوز النافية لكلا الأمرين من وجوب التدارك ، وسجدة السهو ، والزيادة مجرى لأصالة العدم ، النافية لوجوب سجدة السهو.
(٣) وإن كان بعد تجاوز محلّ التذكّر أيضا ، فالنقيصة مجراة لقاعدة التجاوز ، النافية لوجوب قضاء السجدة ، وسجدة السهو والزيادة مجراة لأصالة العدم ، النافية لوجوب سجدة السهو.
وأمّا الفرض الثاني :
(١) فإن كان الشكّ حاصلا قبل تجاوز محلّ الشكّ للنقيصة ، فالنقيصة
