المسألة الرابعة
قال رحمهالله : (إذا كان في الركعة الرابعة مثلا ، وشكّ في أنّ شكّه السابق ...).
فلا محالة يحصل له العلم الإجمالي بأنّه إمّا مكلّف بإعادة الصلاة ، أو مكلّف بركعة الاحتياط في خارج الصلاة ؛ حيث إنّ المفروض أنّ ما بيده رابعة يجب بنائه على الأكثر ، وأنّ ما أتى به قبل ذلك إنّما هو ثلاث ركعات ، وأنّ ما بيده من الركعة إتمام للصلاة مع كونه مكلّفا بالاحتياط بعد إتمامها ، فهو فعلا شاك في أنّ ما بيده من الركعة هل هي الثالثة أو الرابعة في الواقع ، سواء كان ما حدث له من الشكّ سابقا شكّا بين الاثنتين والثلاث بعد إكمال السجدتين أو قبلهما ، ولكن لا حكم لهذا الشكّ الفعلي في عدد الركعات ، حيث إنّه تحوّل للشكّ السابق ، وتكيّف له بكيفيّة اخرى موجبة لتبدّل متعلّق الشكّ من جهة إضافة ما أضافه إلى صلاته بعد شكّه ، حيث إنّ الشكّ في أوّل حدوثه إنّما كان متعلّقا بوصف ما بيده خرج عنها ، وأنّها هل هي متّصفة بأنّها الثانية ، أو متّصفة بأنّها الثالثة؟
والشكّ فعلا تعلّق بوصف ما بيده التي أضافها إلى صلاته بعد الشكّ ، وأنّها هل هي متّصفة بأنّها الثالثة ، أو متّصفة بأنّها الرابعة؟
والقواعد المجعولة للشكوك في عدد الركعات تصحيحا وإبطالا ، إنّما هي مجعولة للشكّ بالنظر إلى كيفيّة حدوثه أوّلا ، لا بالنظر إلى ما تحوّل إليه من حيث البقاء ، وإلّا لاختلف مجاري تلك القواعد ، فيكون الشكّ الحادث قبل إكمال السجدتين ، شكّا بين الاثنين والثلاث مثلا بدون إحراز أصل تحقّق الاثنتين ،
