ورد في الخبر [لا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تقاطعوا وكونوا عباد الله إخوانا] فنهوا عن التقاطع ، فالواصلون ما أمر الله به أن يوصل ذلك عين وصلتهم بالله تعالى ، فأثنى عليهم.
(وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ) (٢٢)
ولنا في الصبر والرضا :
|
إن التحرك عن ضجر |
|
سخط على حكم القدر |
|
الساكنون لحكمنا |
|
قوم أعزاء صبر |
|
فهمو لنا وأنا لهم |
|
وهم المراد من البشر |
|
لا تركنن لغيرنا |
|
واصبر تعش مع من صبر |
|
إني لكل مسلّم |
|
عرف الحقيقة فاعتبر |
|
في كل ما يجري عليه |
|
من المكاره والضرر |
|
قل للذين تحركوا |
|
من حكمنا أين المفر؟ |
|
ما ثمّ إلا حكمنا |
|
عند الإقامة والسفر |
|
فاربح قعودك تسترح |
|
فتكون من أهل الظفر |
|
فالله ليس بغائب |
|
وهو الكفيل لمن نظر |
(جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ) (٢٣)
الجنات الثمانية أعلاها جنة عدن ، وهي قصبة الجنة وقلعتها ، وحضرة الملك وخواصه ، لا تدخلها العامة إلا بحكم الزيارة ، فيها الكثيب الذي يكون اجتماع الناس فيه لرؤية الحق تعالى ، وهي أعلى الجنة في الجنات ، وهي في الجنات بمنزلة دار الملك ، يدور عليها ثمانية أسوار ، بين كل سورين جنة ، فالتي تلي جنة عدن إنما هي جنة الفردوس ، وهي أوسط
![رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن [ ج ٢ ] رحمة من الرحمن في تفسير وإشارات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4256_rahmate-men-alrahman-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
