ومن قرأ بالفتح كان على تقدير حذف حرف الجر ، وتقديره ، لأنا دمرناهم ، فتكون كان الناقصة. وعاقبة ، اسمها. وكيف خبرها. وتكون (أنّ) بدلا من (العاقبة). ولا يجوز أن يكون بدلا من (كيف) ، لأن البدل من الاستفهام إنما يكون بحرف الاستفهام. كقولك : كم مالك أعشرون أو ثلاثون. ولا يجوز أن تقول عشرون بغير همزة.
قوله تعالى (*) : (فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا) (٥٢).
خاوية ، منصوب على الحال من (بيوتهم) ، والعامل فيها ما فى تلك من معنى الإشارة ، وتقديره ، أشير إليها خاوية.
والرفع فى (خاوية) من خمسة أوجه.
الأول : أن يكون (بيوتهم) بدلا من تلك. وخاوية ، خبر للبيوت.
والثانى : أن يكون (خاوية) خبرا ثانيا.
والثالث : أن يكون مرفوعا بتقدير مبتدأ ، والتقدير هى خاوية.
والرابع : أن يجعل (خاوية) بدلا من (البيوت).
والخامس : أن يجعل (بيوتهم) عطف بيان على (تلك). وخاوية ، خبر تلك.
قوله تعالى : (وَلُوطاً) (٥٤).
منصوب بفعل مقدر ، وتقديره ، واذكر لوطا ، أو أرسلنا لوطا.
قوله تعالى : (خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ) (٥٩).
إنما جاءت المفاضلة ههنا ، وإن لم تكن فى آلهتهم خير ، بناء على اعتقادهم ، فإنهم كانوا يعتقدون أن فى آلهتهم خيرا. وزعم بعضهم أن (خيرا) ، ليست ههنا أفعل التى للمفاضلة ، وإنما هى (خير) التى على وزن (فعل) ، الذى لا يراد به المفاضلة ، والمراد الخير الذى هو ضد الشر ، كما قيل فى قوله تعالى :
__________________
(*) الآيات ٥٢ ، ٥٤ ، ٥٩ وضعت فى المخطوطين بعد الآية ٧٢ وقد رتبتها الترتيب الصحيح.
![البيان في غريب إعراب القرآن [ ج ٢ ] البيان في غريب إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4190_albayan-fi-qarib-irab-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
