«غريب إعراب سورة نوح»
قوله تعالى : (أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ) (١).
فى (أن) وجهان.
أحدهما : أن تكون (أن) مفسرة بمعنى (أى) فلا يكون لها موضع من الإعراب.
والثانى : أن تكون فى موضع نصب بتقدير حذف حرف الجر. وتقديره بأن أنذر. ومثلها فى الوجهين قوله تعالى :
(يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً) (١١).
يرسل السماء ، مجزوم على جواب الأمر بتقدير (إن) الشرطية ، وتقديره ، إن تستغفروا يرسل السماء عليكم مدرارا. ومدرارا ، منصوب على الحال من (السماء) ، ولم تثبت الهاء فى (مدرارا) لأن (مفعالا) يكون فى المؤنث بغير تاء ، كقولهم : امرأة معطار ومذكار ومئناث ، لأنهما فى معنى النسب ، كقولهم : امرأة طالق وظامث وحائض أى ، ذات طلاق وطمث وحيض.
قوله تعالى : (خَلَقَ اللهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً (١٥) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً) (١٦).
طباقا ، منصوب لوجهين.
أحدهما : أن يكون منصوبا لأنه وصف ل (سبع).
والثانى : أن يكون منصوبا على المصدر. وجعل فيهن ، أى فى إحداهن.
قوله تعالى : (وَاللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً) (١٧).
![البيان في غريب إعراب القرآن [ ج ٢ ] البيان في غريب إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4190_albayan-fi-qarib-irab-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
