«غريب إعراب سورة الشمس»
قوله تعالى : (وَالشَّمْسِ وَضُحاها) (١).
الواو الأولى واو القسم ، وسائر الواوات عطف عليها ، وجواب القسم فيه وجهان.
أحدهما : أن يكون مقدرا.
والثانى : أن يكون :
(قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها)
وتقديره : (لقد أفلح من زكاها).
(وَالسَّماءِ وَما بَناها) (٥).
ما ، فيها ثلاثة أوجه.
الأول : أن تكون مصدرية ، وتقديره ، وبنائها.
والثانى : أن تكون بمعنى الذى وتقديره ، والذى بناها.
والثالث : أن تكون بمعنى (من) وتقديره ، ومن بناها.
وقد جاءت (ما) بمعنى (من) فإنه حكى عن أهل الحجاز أنهم يقولون للرعد : سبحان ما سبحت له ، أى : سبحان من سبحت له. وهو قول لأهل النضير.
قوله تعالى : (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها (٩) وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها) (١٠).
أصل (دسّاها) دسّسها. فاجتمعت الأمثال. فوجد الاستثقال. فأبدل من السين
__________________
(١) سورة الشمس.
٥١٦
![البيان في غريب إعراب القرآن [ ج ٢ ] البيان في غريب إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4190_albayan-fi-qarib-irab-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
