«غريب إعراب سورة سبّح (١)»
قوله تعالى : (وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى (٤) فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى) (٥).
إن جعلت (جعله) بمعنى (خلق) ، كان (غُثاءً أَحْوى) منصوبا على الحال. وإن جعلته بمعنى (صيّر) ، كان (غثاء أحوى) نصبا لأنه مفعول ثان. أى جعله غثاء أسود يابسا. وقيل : تقديره ، الذى أخرج المرعى أحوى أخضر فجعله غثاء.
ولا يكون قوله تعالى :
(فَجَعَلَهُ غُثاءً)
فصلا بين الصلة والموصول لأن قوله : (فَجَعَلَهُ غُثاءً) داخل فى الصلة ، والفصل بين بعض الصلة وبعضها غير ممتنع ، وإنما الممتنع الفصل بين بعضها وبعض بأجنبى عنها.
قوله تعالى : (فَلا تَنْسى) (٦).
لا ، نافية لا ناهية ، ولهذا ثبتت الألف فى قوله : (تنسى) معناه ، لست ناسيا.
قوله تعالى : (فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى) (٩).
جواب (إن) مدلول قوله : (فذكّر) وقد قام مقامه ، وسد مسده. والله أعلم.
__________________
(١) سورة الأعلى.
![البيان في غريب إعراب القرآن [ ج ٢ ] البيان في غريب إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4190_albayan-fi-qarib-irab-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
