وغيرهما [١]. ولكن الأحوط عدم النقصان عما في النصاب الأول من الفضة في الفضة ، وهو خمسة دراهم ، وعما في النصاب الأول من الذهب في الذهب ، وهو نصف دينار. بل الأحوط مراعاة مقدار ذلك في غير النقدين أيضاً [٢]. وأحوط من ذلك
______________________________________________________
النصوص المتقدمة. هذا مضافاً إلى ما في خبر عبد الكريم بن عتبة (١) وغيره من نفي التوقيت والتوظيف وإن كانت استفادة شموله للمقام محل تأمل.
[١] المحكي عن القائلين بالتقدير : أنهم ما بين مقتصر عليه في الفضة ـ كالمفيد في المقنعة ـ ومقتصر عليه في الذهب ـ كعلي بن بابويه ـ وناص على عمومه لهما ، كالأكثر ، ومنهم المحقق في الشرائع. والأول مقتضى الجمود على النص ، لأن الخمسة دراهم إنما فرضت في زكاة الفضة لا غير ، فالتعدي إلى الذهب يحتاج إلى إلغاء خصوصية موضوعه. وعليه يسهل التعدي إلى غير النقدين أيضاً ، كما هو أحد القولين. وقيل بعدم التعدي إلى غيرهما ، كما في المسالك ، وعن حواشي القواعد.
وعلى تقدير التعدي فهل هو بلحاظ القيمة في النقدين ـ زادت أو نقصت عما يجب في النصاب الأول أو الثاني من موضوع الزكاة ـ أو بلحاظ ما يجب في النصاب الأول أو الثاني منه ، فلا يدفع إلى الفقير أقل من شاة من نصاب الإبل والغنم ، ولا أقل من تبيع أو تبيعة من نصاب البقر؟ وجهان. وفي المسالك : جعل الأول هو الأجود. وفي الجواهر : جعل الثاني أجود حملا للخمسة دراهم على كونها مثالا لما يجب في النصاب الأول ، لا على إرادة القيمة ، كما هو مبنى ما في المسالك. لكنه خلاف الظاهر ، فالبناء على ما في المسالك أولى.
[٢] قد يظهر منه اختيار ما استجوده في المسالك من أحد الوجهين.
__________________
(١) الوسائل باب : ٢٨ من أبواب المستحقين للزكاة حديث : ١.
![مستمسك العروة الوثقى [ ج ٩ ] مستمسك العروة الوثقى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F417_mostamsak-alorvatelvosqa-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
