عليه أداء الزكاة حينئذ [١] ، بعد فرض بلوغ يابسها النصاب.
( مسألة ٥ ) : لو كانت الثمرة مخروصة على المالك ، فطلب الساعي من قبل الحاكم الشرعي الزكاة منه قبل اليبس لم يجب عليه القبول [٢] ، بخلاف ما لو بذل المالك الزكاة بسراً أو حصرماً مثلا ، فإنه يجب على الساعي القبول [٣].
( مسألة ٦ ) : وقت الإخراج الذي يجوز للساعي
______________________________________________________
حكم التصرف في الكل. فلو لم يراجع الولي بطل تصرفه. ولو أتلفه كان ضامناً للزكاة.
[١] وما دل من الإجماع على جواز الإخراج إلى زمان التصفية أو التسمية غير شامل للفرض.
[٢] لما يأتي : من تأخر وقت الإخراج عما قبل اليبس.
[٣] لأن الدليل الدال على تأخر وقت الإخراج إنما يدل على عدم وجوب المبادرة في الأداء إرفاقاً بالمالك ، لا عدم مشروعية الدفع. وبالجملة : ظاهر الدليل قصر سلطنة الفقير على المطالبة ، لا قصر سلطنة المالك عن تفريغ ماله أو ذمته.
نعم قد يقال باختصاص ذلك بما إذا كان قد اقتطفه. أما لو لم يقتطفه فيشكل بلزوم الضرر على مستحق الزكاة. وفيه : أن مستحق الزكاة إنما يستحق في الحصرم حصرماً وفي البسر بسراً ، فدفع حقه إليه لا ضرر فيه ، وليس يستحق على المالك الإبقاء كي يلزم تفويت الحق. نعم لو كان الدفع في حال لا ينتفع به أشكل الدفع ، لأنه إتلاف لماله. ومن ذلك يظهر : أنه لو أراد المالك دفع الزكاة في الحب قبل الحصاد ، أو الدياس ، أو التصفية لم يجز للساعي الامتناع عن الأخذ. فلاحظ.
![مستمسك العروة الوثقى [ ج ٩ ] مستمسك العروة الوثقى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F417_mostamsak-alorvatelvosqa-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
