بل العدالة [١] والحرية [٢] أيضاً على الأحوط. نعم لا بأس بالمكاتب [٣]. ويشترط أيضا معرفة المسائل [٤] المتعلقة بعملهم
______________________________________________________
قيل. والعمدة : الإجماع.
[١] إجماعاً ، كما عن نهاية الاحكام والدروس والروضة والمفاتيح وغيرها. وهو العمدة أيضاً ، وإلا فالذي يظهر من قول أمير المؤمنين (ع) لمصدقه : « فاذا قبضته فلا توكل به إلا ناصحاً شفيقاً أميناً حفيظاً ، غير معنف بشيء منها .. » (١) ، الاكتفاء بالأمانة والوثاقة.
[٢] كما عن الشيخ (ره). لأنه لا يملك ، فلا يمكن أن يستحق سهما من الزكاة. وفيه : أن مصرفية العاملين لا تتوقف على التملك ، بل يجوز بنحو آخر.
ويمكن أن يستدل على الاعتبار : بما سبق في البلوغ والعقل. ولكن أشرنا إلى إشكاله. وكأنه لذلك حكي عن المعتبر : عدم اعتبارها ، وتبعه عليه في المختلف والمدارك ، على ما حكي. وهو في محله لو تمَّ عدم اختصاص مصرفية الزكاة بالتملك ، أو بني على استحقاق السهم المذكور بعنوان كونه أجرة في قبال العمل نفسه ، كما هو ظاهر المتن. فان العمل لما كان ملكاً للمولى كانت الزكاة له أيضاً. لكن عرفت أنه عليه لا مانع أيضاً من عمل الصبي والمجنون ، بل والمخالف. والإجماع على عدم جواز عملهم يراد منه العمل بمعنى الولاية ، لا بمعنى ما ذكر ، كما أشار إلى ذلك في الجواهر وغيرها. فلاحظ.
[٣] بلا ريب ، كما عن المدارك وغيرها. لأنه صالح للملك والتكسب.
[٤] بلا إشكال ولا خلاف ـ كما قيل ـ إذا توقف العمل الصحيح عليه ، وإلا فغير ظاهر. ومثله : اعتبار كونه فقيهاً ، كما عن جمع ، إذ
__________________
(١) الوسائل باب : ١٤ من أبواب زكاة الأنعام حديث : ١.
![مستمسك العروة الوثقى [ ج ٩ ] مستمسك العروة الوثقى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F417_mostamsak-alorvatelvosqa-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
