الأحوط اعتباره قبله ، بل الأحوط عدم إخراج المؤن ، خصوصاً اللاحقة [١]. والمراد بالمؤنة كلما يحتاج إليه الزرع والشجر ،
______________________________________________________
نقصان الفرض .. ». وعن المدارك والذخيرة. موافقته ، وعن فوائد الشرائع وجامع المقاصد وإيضاح النافع والميسية والمسالك والروضة : أن المؤن اللاحقة تستثنى بعد النصاب ، والسابقة قبله.
ولأجل أنه لم يتحصل عندنا دليل على استثناء المؤن يشكل البناء على أحد الأقوال. والأدلة المتقدمة يختلف مقتضاها. فالأصل ، وأدلة نفي الضرر والعسر والحرج ، والرضوي ، وما دل على أنه يترك للحارس العذق والعذقان والثلاثة تقتضي استثناءها قبل النصاب. وقاعدة الشركة ـ بضميمة عدم القول بالفصل ـ تقتضي استثناءها بعد النصاب. وكذا قوله تعالى : ( خُذِ الْعَفْوَ ... ) ونحوه ، لو تمَّ كون المراد منه الزائد على مئونة الغلة لا مئونة المالك. ولو فرض إجمال دليل الاستثناء ، فلأجل أنه يدور الأمر بين تقييد بلوغ الخمسة أوسق بما كان بعد المؤنة ، وتقييد قولهم (ع) : « ففيه العشر » بما كان بعد المؤنة ، ولا مرجح لأحدهما على الآخر ، يسقط الإطلاقان معاً عن الحجية ، وتكون النتيجة كما لو قيد الإطلاق الأول. فإذا بلغ خمسة أوسق مع المؤنة ، وبدونها بلغ أربعة لم يجب عليه شيء.
اللهم إلا أن يقال : الإطلاق الثاني يترتب على الإطلاق الأول ، لأنه من قبيل إطلاق الحكم ، والأول من قبيل إطلاق الموضوع ، فاذا سقط إطلاق الموضوع عن الحجية لم يبق لإطلاق الحكم مجال. وحينئذ فإذا دار الأمر بين تقييد الإطلاق الأول والإطلاق الثاني فقد علم بعدم حجية الإطلاق الثاني ، إما للتخصيص ، أو للتخصص ، فأصالة الإطلاق الأول بلا معارض وتكون النتيجة كما لو علم تقييد الإطلاق الثاني بعينه. هذا كله بناء على إجمال الخاص. لكنه فرض غير حاصل ، لما عرفت من مستند الاستثناء.
[١] كان المتعين أن يقول بدله : « خصوصاً السابقة » ، لا مكان
![مستمسك العروة الوثقى [ ج ٩ ] مستمسك العروة الوثقى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F417_mostamsak-alorvatelvosqa-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
