م ي ل :
قوله تعالى : (فَلا تَمِيلُوا)(١) أي ولا تجوروا ، وأصل الميل العدول من جهة الوسط إلى أحد الجانبين ، فاستعمل في الجور مجازا ، قيل : وإذا استعمل في الأجسام فإنه يقال فيما كان في خلقه ميل ـ بالفتح ـ وفيما كان عرضا ميل ـ بالسكون ـ ويقال : ملت إلى فلان ، أي أحببته وعاونته. وملت عليه ، أي تحاملت.
قوله تعالى : (فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً)(٢) وفي حديث ذمّ النساء : «مائلات مميلات» (٣) فيه أوجه ؛ أحدها يمتشطن المشطة الميلاء وهي مشطة البغايا ، وإيّاها عنى امرؤ القيس بقوله (٤) : [من الطويل]
|
غدائره مستشزرات إلى العلا |
|
تضلّ العقاص في مثنّى ومرسل |
ونهى الشرع عنهما ، والمميلات : الفاعلات ذلك بغيرهنّ ، وقيل : مائلات عمّا أمر الله. مميلات : معلّمات غيرهن الميل ، وقيل : هنّ المتبخترات اللاتي يتمايلن في مشيهن ، وكلّه مراد فإنه موجود (٥).
__________________
(١) ١٢٩ / النساء : ٤.
(٢) ١٠٢ / النساء : ٤.
(٣) النهاية : ٤ / ٣٨٢. ويقول ابن الأثير : «المائلات : الزائغات عن طاعة الله. والمميلات : من يعلّمن غيرهن الدخول في مثل فعلهن».
(٤) الديوان : ٣٤ ، من معلقته ، وفيه : تضل المداري.
(٥) وفي النسخة س : «تمّ الباب».
![عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ [ ج ٤ ] عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4159_omdat-alhoffaz-fi-tafsir-ashraf-alalfaz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
