القوم رجلا» (١) أي اخترته. وفي الحديث : «لم تكن واحدة تناصيني» (٢) أي تنازعني ، كأن كلّ واحد يأخذ بناصية الآخر.
فصل النون والضاد
ن ض ج :
قوله تعالى : (كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ)(٣) النّضج والنّضج : إدراك اللحم نهاية شيّه وطبخه. قال امرؤ القيس (٤) : [من الطويل]
|
فظلّ طهاة اللحم ما بين منضج |
|
صفيف شواء أو قدير معجّل |
وناقة منضّجة : جاوزت بحملها وقت ولادتها. وفلان نضيج الرأي ، أي محكمه. وفي حديث لقمان بن عاد : «قريب من نضيج بعيد من نيء» (٥) يريد أنه لا يعجله الفزع من إنضاج ما يطبخه وهم يمدحون بذلك. وصار ذلك كناية عن العجلة. وأنشد للشمّاخ (٦) : [من الطويل]
|
وأشعث قد قدّ السّفار قميصه |
|
وحرّ الشواء بالعصا غير منضج |
ويريد أنّه لا ينضجه لعجلته.
ن ض خ :
قوله تعالى : (فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ)(٧) النّضخ والنّضح ، متقاربان وهما رشّ الماء.
__________________
(١) المصدر السابق.
(٢) المصدر السابق ، والحديث لعائشة.
(٣) ٥٦ / النساء : ٤.
(٤) الديوان : ٣٨. الصفيف : اللحم المشرّح المرتب أو الذي يغلي إغلاءة ثم يرفع. القدير : المطبوخ في القدرة.
(٥) النهاية : ٥ / ٦٩.
(٦) اللسان ـ مادة نضج ، وفيه : السواء ، بالسين.
(٧) ٦٦ / الرحمن : ٥٥.
![عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ [ ج ٤ ] عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4159_omdat-alhoffaz-fi-tafsir-ashraf-alalfaz-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
