بترس حديدي ، يبلغ وزنه مئات الأمنان ، وكان يعادل أربعين فارسا ، وهو يرتجز ويقول :
|
وجرد شعال وزغف مزال |
|
وسمر عوال بأيدي رجال (١) |
|
كآساد ديس وأشبال خيس |
|
غداة الخميس ببيض صقال (٢) |
|
تجيد الضراب وحزّ الرّقاب |
|
أمام العقاب غداة النزال |
|
يكيد الكذوب ويجري الهبوب |
|
ويروي الكعوب دما غير آل (٣) |
فبرز إليه علي عليهالسلام فقدّه نصفين ، ثم أتى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو يقول :
|
ضربته بالسيف وسط الهامة |
|
بشفرة صارمة هدّامه (٤) |
|
فبتّكت من جسمه عظامه |
|
وبيّنت من أنفه إرغامه (٥) |
|
أنا عليّ صاحب الصمصامة |
|
وصاحب الحوض لدى القيامة (٦) |
|
أخي نبي الله ذو العلامة |
|
قد قال إذ عمّمني العمامة |
«أنت الذي بعدي له الإمامة» (٧)
__________________
(١) الجرد : الفرس القصار الشعر وهو من صفات حسنهنّ. والشعال : ما كان في أعالي ذيلها بياض. والزغف : السّرد. والمذال : الواسعة. والسمر : جمع أسمر : القناة. والعوالي : جمع عالية.
(٢) آساد : جمع أسد. والديس : الشجعان. والأشبال : جمع شبل ولد الأسد. والخيس : الغابة.
والخميس : الجند عند ما تتهيأ وتترتب للقتال.
(٣) العقاب : راية النضال. وغير آل : غير مقصّر.
(٤) الهامة : عظم فوق الرأس. والشفرة : حد السيف.
(٥) بتّكت : فرّقت. وإرغام الأنف : تعفيره بالتراب.
(٦) الصمصامة : السيف الصارم.
(٧) راجع : تفسير أبي الفتوح ، ج ٤ ، ص ٢٣٧ ـ ٢٤١.
![التفسير والمفسّرون في ثوبه القشيب [ ج ٢ ] التفسير والمفسّرون في ثوبه القشيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4068_altafsir-walmufassirun-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
