وأخرى يكون مما ثبت الاكتفاء به بدليل الانسداد.
وثالثة مما لم يثبت اعتباره.
أما القسم الأول : فهو ملحق بالعلم التفصيلي بناء على ما هو الحق من ان المجعول في الأمارة المعتبرة هو الطريقية والكاشفية ، وان الحجة المعتبرة ، علم بالتعبد ، فعلى القول بعدم جواز الاحتياط مع التمكن من الامتثال العلمي التفصيلي لا بد من البناء على عدم جوازه مع التمكن من الامتثال الظنى وعلى القول بجوازه يجوز في المقام أيضاً.
نعم فرق بين العلم الوجداني والظن المعتبر ، وهو انه مع العلم الوجداني لا مجال للاحتياط ، لعدم احتمال الخلاف ، وله مجال مع الظن المعتبر ، فانه لا ينافى مع الاحتمال الوجداني الذي هو الموضوع للاحتياط.
وعلى هذا وقع الكلام بين الأعلام في جواز تقديم المحتمل على المظنون في صورة الاحتياط وعدمه ، واختار المحقق النائيني (ره) (١) الثاني ، ونسبه إلى الشيخ الأعظم (٢) ، والسيد الشيرازي (ره) (٣) ، حيث انه في مسألة دوران الأمر بين القصر والتمام ، لمن سافر إلى أربعة فراسخ ، ولم يرد الرجوع في يومه ، اختار الشيخ
__________________
(١) راجع فوائد الأصول للنائيني ج ٣ ص ٧١ ـ ٧٢ (المبحث السابع) / أجود التقريرات ج ٢ ص ٣٢٣ ، وفي الطبعة الجديدة ج ٣ ص ٥٤٩. / وقد حكى الأقوال في المسألة آية الله الخوئي (قدِّس سره) في مصباح الأصول ج ٢ ص ٨٥.
(٢) فرائد الأصول ج ١ ص ٢٦.
(٣) انظر تقريرات المجدد الشيرازي ج ٣ ص ٣٤٦ ـ ٣٤٩.
![زبدة الأصول [ ج ٤ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4021_zubdat-alusul-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
