فمضافا إلى انه لاوجه حينئذ للأمر بالعمل لعدم المصلحة فيه لا يجب الالتزام كما حققناه في محله.
وان كان المراد ثبوتها في العمل ، ولو بان يكون ما فيه المصلحة عنوان آخر غير ذات الفعل منطبق عليه ، أو الفعل المستند إلى الأمارة ، يرجع ذلك إلى التصويب والسببية على زعم المعتزلي ، إذ لا محالة يقع بين ملاك الحكم الواقعي وهذه المصلحة الكسر والانكسار ، فتصوير المصلحة السلوكية بنحو لا يرجع إلى التصويب غير ممكن.
فان قلت : انه يمكن ان يتدارك الشارع المصلحة الفائتة بإعطاء مقدار من المصلحة.
قلت : ان ذلك يتم في الثواب لا في المصلحة الداعية إلى الأمر.
الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري
المحذور الثالث : المحذور الخطابي ، وهو اجتماع المثلين ، فيما إذا أصابت الأمارة ـ واجتماع الضدين ، فيما إذا أخطأت وأدت إلى غير ذلك الحكم مع وحدة المتعلق ، وطلب الضدين فيما إذا أخطأت ، وأدت إلى وجوب ضد الواجب ، ولزوم التصويب ان التزمنا بعدم ثبوت الحكم الواقعي.
وملخص القول في دفعه إنما هو بوجهين :
أحدهما : مختص بالطرق والأمارات.
ثانيهما : يعم موارد ، الأصول ، والأمارات على القول بجعل الأحكام
![زبدة الأصول [ ج ٤ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4021_zubdat-alusul-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
