ادلة حجية مطلق الظن
وقد استدل لحجية الظن مطلقا من غير خصوصية للظن الحاصل من الخبر الواحد بوجوه اربعة :
الوجه الأول : ان في مخالفة المجتهد لما ظنه من الحكم الوجوبى ، أو التحريمي مظنة للضرر : لان الوجوب والحرمة يقتضيان العقاب على الترك في الأول ، والفعل في الثاني ، فالظن باحدهما ظن بترتب العقاب على مخالفته : ولان الظن بالوجوب ظن بوجود المفسدة في الترك ، كما ان الظن بالحرمة ظن بالمفسدة في الفعل ، بناء على قول العدلية بتبعية الأحكام للمصالح والمفاسد.
وبذلك يظهر ان ما أفاده في النهاية (١) من جعل كل من الضررين دليلا مستقلا على المطلب ، هو الاحسن في التقريب.
وكيف كان فلو انضم إلى ذلك الكبرى الكلية ، وهي لزوم دفع الضرر المظنون لاستقلال العقل بذلك يستنتج حجية الظن.
واجيب عنه باجوبة :
احدها : ما عن الحاجبي (٢) وتابعيه ، من منع الكبرى ، لان لزوم دفع الضرر المظنون إنما يبتنى على القول بالتحسين والتقبيح العقليين ، ولا نقول به إذ غاية
__________________
(١) حكاه عن النهاية الشيخ الاعظم في فرائد الأصول ج ١ ص ١٧٥.
(٢) كما حكاه عنه الشيخ الاعظم في فرائد الأصول ج ١ ص ١٧٥.
![زبدة الأصول [ ج ٤ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4021_zubdat-alusul-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
