وفيه : ان المراد ببعث الرسل بيان الحكم الواقعي ، إذ الظاهر منه بيان ما يكون على مخالفته العقاب وليس هو إلا الحكم الواقعي ولا شبهة في ان اخبار الاحتياط ليست بيانا له.
الإيراد الرابع : ان المراد من بعث الرسل ، ان كان وصول الحكم ، صح ما ذكر ، ولكن من الممكن لو لم يكن هو الظاهر ان المراد به البيان في مقابل السكوت ، فيكون مفادها عدم العقاب على مخالفة ما لم يبينه الشارع وسكت عنه ، فيكون مفادها مفاد" اسكتوا عما سكت الله" (١) فلا تدل على البراءة.
الآية الثانية التي استدل بها للبراءة
ومن الآيات ، قوله سبحانه : (لايُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلا مَا آتَاهَا)(٢).
وتقريب الاستدلال بها ان المراد من الموصول هو الحكم ، فيكون المراد من الايتاء الاعلام والوصول ، فيكون المراد بها ان الله تبارك وتعالى لا يكلف بالتكليف غير الواصل إلى المكلف.
وأورد عليه بايرادات :
الأول : ما عن الشيخ الأعظم (ره) (٣) وحاصله : ان ما الموصولة تحتمل معان
__________________
(١) عوالي اللآلي ج ٣ ص ١٦٦ ح ٦١.
(٢) الآية ٧ من سورة الطلاق.
(٣) فرائد الأصول ج ١ ص ٣١٦.
![زبدة الأصول [ ج ٤ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4021_zubdat-alusul-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
