يتعدّاه (١) ، وقد تقدّم الكلام في السوء والسيئات ، ومقابلتهما بالحسنات (٢).
قوله عزوجل : (وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْماً فَإِنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ وَكانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً)(٣).
الأصل في الاكتساب ما يجرّ به نفع (٤) ، فاستعاره لما يجلب ضرّا ، تنبيها أن صاحبه يقدر فيما تتحراه أنه يكسب خيرا وهو يكسب شرّا (٥) ، ونحوه معنى قوله : (إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ
__________________
(١) انظر : مدارك التنزيل (١ / ٣٩٤) ، والبحر المحيط (٣ / ٣٦٠) ورجّحه ، وأنوار التنزيل (١ / ٢٣٦) ، وإرشاد العقل السليم (٢ / ٢٣٠).
(٢) انظر الرسالة ص (١٣٣٣) وما بعدها.
(٣) سورة النساء ، الآية : ١١١.
(٤) انظر : العين (٥ / ٣١٥) ، وتهذيب اللغة (١٠ / ٧٩) ، وبصائر ذوي التمييز (٤ / ٣٤٩).
(٥) لم أجد هذا المعنى عند غير الراغب ، وأغلب المفسرين فسروا الآية بما يدلّ عليها لفظها من أن من يكسب إثما فإن وبال ذلك لاحق به ، لا يتعداه إلى غيره. انظر : جامع البيان (٩ / ١٩٦) ، والوسيط (٢ / ١١٣) ، والكشاف (١ / ٥٦٣) ، ومدارك التنزيل (١ / ٣٩٤ ، ٣٩٥) ، والبحر المحيط (٣ / ٣٦١) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (١ / ٥٢٤) ، وأنوار التنزيل (١ / ٢٣٦) ، وإرشاد العقل السليم (٢ / ٢٣٠) ، وروح المعاني (٥ / ١٤٢) ، وفتح القدير (١ / ٥٧٧).
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ٢ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4016_tafsir-alraqib-alisfahani-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
