قوله عزوجل : (ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ جادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا فَمَنْ يُجادِلُ اللهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً)(١).
خاطب الذّابّين عن هذا الخائن ، ونبه أنكم وإن اعتقدتم الذّبّ عنه في الدنيا وستر خيانته ، فالشأن في يوم القيامة عند من لا تخفى عليه خافية ، وحيث لا ينفع إلا (٢) من أتى الله بقلب سليم (٣).
ومن فسّر الوكيل بالكفيل فتفسير عام بخاص ، فإن الكفيل وكيل ما ، وليس كل وكيل كفيلا (٤).
قوله تعالى : (وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُوراً رَحِيماً)(٥).
عامل السوء وظالم النفس وإن كانا يعودان إلى معنى واحد ،
__________________
(١) سورة النساء ، الآية : ١٠٩.
(٢) في الأصل (إلى) والصواب ما أثبته.
(٣) انظر : جامع البيان (٩ / ١٩٣) ، ومدارك التنزيل (١ / ٣٩٤) ، والبحر المحيط (٣ / ٣٦٠) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (١ / ٥٢٣).
(٤) إذ يشترط في الوكيل أن تكون له ولاية. انظر : جامع البيان (١ / ٤٠٥).
(٥) سورة النساء ، الآية : ١١٠.
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ٢ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4016_tafsir-alraqib-alisfahani-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
