[الله](١) ، وأنهم لنقصهم وجهلهم بالله يراعون (٢) الناس أكثر من مراعاتهم لعظمة الله ، وإلى نحو هذا أشار النبي عليه (٣) / الصلاة والسّلام بقوله : «استحيوا من الله كما تستحيون من أحدكم» (٤) ، وهذا قريب من قوله : (وَيَقُولُونَ طاعَةٌ فَإِذا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ)(٥) الآية. وقوله : (وَهُوَ مَعَهُمْ) نحو (إِنَّ اللهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ)(٦). قال ابن مسعود : من صلّى صلاة عند الناس لا يصلّي مثلها إذا خلى فقد استهان بالله. ثم تلا هذه الآية (٧).
__________________
(١) لفظ الجلالة غير موجود في الأصل ، والسياق يقتضيه.
(٢) سقط من الأصل أول حرفين من الكلمة ، ودل عليها سياق الكلام بعدها.
(٣) تكررت كلمة (عليه) في الأصل.
(٤) لم أقف عليه بهذا اللفظ ، وثبت نحوه بلفظ : «... أوصيك أن تستحي من الله عزوجل كما تستحي من الرجل الصالح من قومك» رواه ابن بشران في «الأمالي» ص (٣٠) رقم (١٥) ، والطبراني في الكبير (٦ / ٦٩).
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠ / ٢٨٤) وقال : ورجاله وثّقوا على ضعف في بعضهم. وأورده الشيخ الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم (٧٤١).
(٥) سورة النساء ، الآية : ٨١.
(٦) سورة آل عمران ، الآية : ٥.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم (٤ / ١٠٦١). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٢ / ٣٨٧) ، وعزاه إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم.
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ٢ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4016_tafsir-alraqib-alisfahani-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
