إذا تساويتم في الألم وزدتم عليهم في أن حصل لكم من الرجاء ما لم يحصل لهم ، وعرفتم كون الله عليما بما يفعلونه حكيما فيما أمركم به فأمركم إذا أعلى ، فيجب أن تكون قلوبكم أقوى (١) ، والآية يقاربها قول الشاعر وإن كان هي أبلغ :
|
قاتلي القوم يا خزاع ولا يد |
|
خلكم من قتالهم فشل |
|
القوم أمثالكم لهم شعر في ال |
|
رأس لا ينشرون إن قتلوا (٢) |
قوله تعالى : (إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً* وَاسْتَغْفِرِ اللهَ إِنَّ اللهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً)(٣).
__________________
ـ في المفردات ، والذي ذكروه هو أن الوهن بمعنى الضعف. انظر : تفسير غريب القرآن ص (١٣٥) ، ومعاني القرآن وإعرابه (٢ / ١٠٠) ، وغريب القرآن للسجستاني ص (١٣٨ ، ١٨٥) ، والأفعال لابن القوطية ص (١٥٥) ، ومعاني القرآن للنحاس ص (١٨٤) ، وتهذيب اللغة (٦ / ٤٤٤) ، والصحاح (٦ / ٢٢١٥ ، ٢٢١٦) ، والمفردات ص (٨٨٧).
(١) انظر تفسير الآية في : جامع البيان (٩ / ١٧١) ، وبحر العلوم (١ / ٣٨٤) ، والوسيط (٢ / ١١١) ، وتفسير القرآن للسمعاني (١ / ٤٧٤ ، ٤٧٥) ، ومعالم التنزيل (٢ / ٢٨٣) ، وتفسير غرائب القرآن (٢ / ٤٩٠).
(٢) البيتان : للشدّاخ بن يعمر الكناني. انظر : الحماسة لأبي تمام (١ / ١١٣) ، وشرح الحماسة للتبريزي (١ / ١٩١) ، وشرح نهج البلاغة (٣ / ٢٦٣).
(٣) سورة النساء ، الآيتان : ١٠٥ ، ١٠٦.
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ٢ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4016_tafsir-alraqib-alisfahani-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
