وقيل : منجما في أوقاته (١) ، قال ابن عباس في هذه الآية وفي قوله : (أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ)(٢) إن الآيتين متضمّنتان لأوقات الصلاة مجملة ، وأن السنة شرحتها (٣).
قوله تعالى : (وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللهِ ما لا يَرْجُونَ وَكانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً)(٤).
لمّا كان بناء الكلام على فرض الجهاد ، وكان ذكر الصلاة كالاعتراض عاد إلى ما كان في ذكره ، فقال : (وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ) والوهن : ضعف مع فتور (٥) ، وعاتبهم ، فكأنه قال :
__________________
ـ للجصاص (٢ / ٢٦٦) ، والوسيط (٢ / ١١٠) ، ومعالم التنزيل (٢ / ٢٨٢) ، والبحر المحيط (٣ / ٣٥٦) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (١ / ٥٢١).
(١) وهو قول زيد بن أسلم. انظر : جامع البيان (٩ / ١٦٩) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم (٤ / ١٠٥٧) ، والجامع لأحكام القرآن (٥ / ٣٧٤) ، والبحر المحيط (٣ / ٣٥٦) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (١ / ٥٢١).
وهذا القول بمعنى القول الأول. انظر : جامع البيان (٩ / ١٧٠) ، والمحرر الوجيز (٤ / ٢٤٤).
(٢) سورة الإسراء ، الآية : ٧٨.
(٣) ذكر هذا المعنى الجصاص في أحكام القرآن (٢ / ٢٦٦) ، دون ذكر ابن عباس.
(٤) سورة النساء ، الآية : ١٠٤.
(٥) لم أجد من سبقه في ذكر الفتور في معنى الوهن ، ولم يشر إليه المؤلف
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ٢ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4016_tafsir-alraqib-alisfahani-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
