ذلك للنبي صلىاللهعليهوسلم فقط لفضل الجماعة معه ، ومذهب عامة الفقهاء على خلاف ذلك (١) ، وكيفية صلاة الخوف (٢) ، والخلاف فيها مبينة في كتب الفقه (٣) ، وقال من يذهب إلى وجوب الجماعة : إن في شرع صلاة الخوف تنبيها على وجوب الجماعة (٤) ، وقيل : في
__________________
ـ أربع ركعات بكل طائفة ركعتين جاز ، ثم ساق الحديث عن جابر.
وانظر : المحرر الوجيز (٤ / ٢٤١). وقد روى هذه الكيفية أبو بكرة عن النبي صلىاللهعليهوسلم ، كما في المغني (٢ / ٤١٣) ، ولم أجدها مروية عن ابن عباس.
(١) قال القرطبي : «وشذّ أبو يوسف وإسماعيل ابن عليّة فقالا : لا نصلي صلاة الخوف بعد النبيّ صلىاللهعليهوسلم ، فإن الخطاب كان خاصّا له بقوله تعالى : (وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ) ، وإذا لم يكن فيهم لم يكن ذلك لهم .. وقال الجمهور : قد أمرنا باتباعه والتأسّي به في غير ما آية وغير حديث .. فلزم اتباعه مطلقا ، حتى يدل دليل واضح على الخصوص ...» الجامع لأحكام القرآن (٥ / ٣٦٤). وانظر : النكت والعيون (١ / ٥٢٤) ، وتفسير القرآن للسمعاني (١ / ٤٧٢) ، ومعالم التنزيل (٢ / ٢٧٩) ، وأحكام القرآن لابن العربي (١ / ٤٩٣) ، والبحر المحيط (٣ / ٣٥٤).
(٢) قوله : «وكيفية صلاة الخوف» تكرر في الأصل.
(٣) انظر : أحكام القرآن للجصاص (٢ / ٢٥٧ ـ ٢٦٥) ، وأحكام القرآن لابن العربي (١ / ٤٩١ ـ ٤٩٦) ، والمغني (٢ / ٤٠٠) وما بعدها. والعزيز (٢ / ٣١٩) وما بعدها.
(٤) قال ابن قدامة : «الجماعة واجبة للصلوات الخمس ، روي نحو ذلك عن ابن مسعود وأبي موسى ، وبه قال عطاء والأوزاعي وأبو ثور ، ولم يوجبها
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ٢ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4016_tafsir-alraqib-alisfahani-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
