قوله تعالى : (وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً)(١).
قد علّمنا تعالى كيف نصلّي صلاة الخوف ، فظاهر الآية يقتضي ما قال ابن عباس : إن الإمام يلي بكل فرقة صلاة تامة ، وهم يصلّون صلاتهم في سائر الأوقات (٢) ، وقيل : كانت الرخصة في
__________________
ـ كالباغي وقاطع الطريق وما في معناهما ...» الجامع لأحكام القرآن (٥ / ٣٥٥). وانظر : أحكام القرآن لابن العربي (١ / ٤٨٧ ، ٤٨٨) ، والمحرر الوجيز (٤ / ٢٣٢ ، ٢٣٣) ، وزاد المسير (٢ / ١٨٤) ، والبحر المحيط (٣ / ٣٥٢ ، ٣٥٣).
(١) سورة النساء ، الآية : ١٠٢.
(٢) القول بأن النبيّ صلىاللهعليهوسلم صلّي بكل طائفة ركعتين ركعتين ، فكانت لرسول الله صلىاللهعليهوسلم أربع ، ولكل رجل ركعتان. مروي عن جابر بن عبد الله ، وهذه الكيفية رواها البخاري في كتاب المغازي ، باب : «غزوة ذات الرقاع ، رقم (٤١٣٦). ومسلم في صلاة المسافرين ، باب : صلاة الخوف ، رقم (٨٤٣) ، والبغوي في معالم التنزيل (٢ / ٢٧٨). قال : ولو صلّى الإمام
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ٢ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4016_tafsir-alraqib-alisfahani-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
