صلاة الخوف تنبيه على أن العمل القليل لا يبطل الصلاة (١) ، وأن تأخير أداء الصلاة عن وقتها لا يجوز (٢) ، وأن إقامة الصلاة كانت إلى النبي صلىاللهعليهوسلم مادام فيهم. ونبّه تعالى بقوله : (وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا) بما لأجله أمر بتناول الأسلحة للتحرّز ، وأن في حال المرض والمطر يجوز / وضع الأسلحة (٣).
قوله تعالى : (فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللهَ قِياماً وَقُعُوداً
__________________
ـ مالك والثوري وأبو حنيفة والشافعي .. ولنا قول الله تعالى : (وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ) الآية. ولو لم تكن واجبة لرخص فيها حالة الخوف ، ولم يجز الإخلال بواجبات الصلاة من أجلها ...» المغني (٢ / ١٧٦).
(١) انظر : المغني (٢ / ٢٤٧ ـ ٢٤٩ ، ٤١٦ ، ٤١٧).
(٢) قال النيسابوري : «... أي مكتوبة موقوتة محدودة بأوقات ، لا يجوز إخراجها عنها ولو في شدة الخوف» تفسير غرائب القرآن (٢ / ٤٩٠).
(٣) قال ابن كثير : «وأما الأمر بحمل السلاح في صلاة الخوف فمحمول عند طائفة من العلماء على الوجوب بظاهر الآية ، وهو أحد قولي الشافعي ، ويدل عليه قوله تعالى : (وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ). تفسير القرآن العظيم لابن كثير (١ / ٥٢٠). وانظر : جامع البيان (٩ / ١٦٣) ، وأحكام القرآن للجصاص (٢ / ٢٦٤ ، ٢٦٥) ، ومعالم التنزيل (٢ / ٢٨٠) ، وأحكام القرآن لابن العربي (١ / ٤٩٦) ، وزاد المسير (٢ / ١٨٧) ، والجامع لأحكام القرآن (٥ / ٣٧١ ، ٣٧٢) ، والبحر المحيط (٣ / ٣٥٥).
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ٢ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4016_tafsir-alraqib-alisfahani-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
