خيرا وعاقه عائق عن إتمامه (١).
قوله عزوجل : (وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً)(٢).
الضرب في الأرض من قولهم : ضرب العرق ضربا ، إذا أسرع التحرك (٣) ، والفتنة : المحنة وذلك يشتبه ، لذلك استعمل في القتل والإحراق ، ولأجل عمومها قال : (وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ)(٤) ، لأن الفتنة قد تكون قتلا ، وما هو أعظم من القتل (٥) ، وأهل الحجاز يقولون : فتنته ، وأهل نجد يقولون : افتنته ففتن فتونا (٦) ، قال أبو عبيدة يقال : قصرت الصلاة
__________________
(١) قال الواحدي : «... والمؤمن إذا قصد طاعة ، ثم أعجزه العذر عن إتمامها ، كتب الله له ثواب تمام تلك الطاعة» الوسيط (٢ / ١٠٧).
(٢) سورة النساء ، الآية : ١٠١.
(٣) قال الأزهري : «ضرب العرق ضربا وضربانا إذا آلمه» تهذيب اللغة (١٢ / ١٨).
(٤) سورة البقرة ، الآية : ١٩١.
(٥) انظر : مجالس ثعلب (١ / ٨٤) ، وغريب القرآن للسجستاني ص (١٤١ ، ٤٢٨) ، وتأويل مشكل القرآن ص (٤٧٢ ـ ٤٧٤) ، والوجوه والنظائر (٢ / ١٢١ ـ ١٢٣).
(٦) انظر : الأفعال لابن القوطية ص (١٤٠) ، وتهذيب اللغة (١٤ / ٢٩٨) ، والصحاح (٦ / ٢٧٥ ، ٢٧٦) ، وتاج العروس (١٨ / ٤٢٥).
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ٢ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4016_tafsir-alraqib-alisfahani-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
