والدرجات هي : المنازل الرفيعة بعد إدخال الجنة ، وقيل : إن الرحمة هي : أن يتوب عليه [من](١) الذنب وإن كان بعد تبكيت وعقاب ، والمغفرة هي : أن يستر ذنوبه فلا تبكيت به ، والدرجات : هو أن يجعل لكل واحد درجة بقدر ما يليق به ، وهي المعبرة عنها بالغرفات (٢) ، وقد قال عليه الصلاة والسّلام : «إن في الجنة مائة درجة ، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض ، أعدّ الله أعلاها للمجاهدين في سبيله» (٣) ، فقال رجل : ما الدرجة؟ فقال عليه الصلاة والسّلام : «أما إنها ليست بعتبة» (٤) ، إن قيل : كيف
__________________
(١) ساقطة من الأصل.
(٢) قال أبو حيان : «قيل الدرجات باعتبار المنازل الرفيعة بعد إدخال الجنة ، والمغفرة باعتبار ستر الذنب ، والرحمة باعتبار دخول الجنة» البحر المحيط (٣ / ٣٤٧).
(٣) في الأصل : (سبيل) ، والصواب ما أثبته. والحديث إلى هنا أخرجه البخاري في كتاب الجهاد ، باب «درجات المجاهدين» رقم (٢٧٩٠) ، وفي كتاب التوحيد ، باب «وكان عرشه على الماء» رقم (٧٤٢٣). وأخرجه البيهقي في «الأسماء والصفات» ص (٣٩٨) ، والحاكم في المستدرك (١ / ٨٠) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(٤) على عادة الراغب فإنه اختصر الحديث ، وتمامه : «أما إنها ليست بعتبة أمك ، ما بين الدرجتين مائة عام» وهو حديث آخر غير حديث أبي هريرة ، أخرجه النسائي في سننه (٦ / ٢٧) ، كتاب الجهاد ، باب «ثواب من رمى بسهم في سبيل الله» ونصّ الحديث عن كعب بن مرة رضي الله عنه ، قال :
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ٢ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4016_tafsir-alraqib-alisfahani-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
