قال : وكلّا وعد الله الحسنى والكفار من جملة الكل؟ قيل : إن كلّا هاهنا لم تتناول إلا من تقدّم ذكره من المؤمنين والمجاهدين والقاعدين.
قوله : (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ / جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيراً* إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً* فَأُولئِكَ عَسَى اللهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكانَ اللهُ عَفُوًّا غَفُوراً)(١). توفاهم. قيل : هو ماض ، وقيل : تقديره تتوفاهم الملائكة (٢) ، وذلك في وصف قوم أظهروا الإسلام ولم يهاجروا ، بل كثّروا سواد المشركين يوم بدر فقتلوا ،
__________________
ـ سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «ارموا من بلغ العدوّ بسهم رفعه الله به درجة». قال ابن النحام : يا رسول الله وما الدرجة؟ قال : «أما إنها ليست بعتبة أمك ...» الحديث. وأخرجه أحمد في المسند (٤ / ٢٣٥). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٢ / ٣٦٥) ونسبه لابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن مسعود. انظر : تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم (٣ / ١٠٤٤).
(١) سورة النساء ، الآيات : ٩٧ ـ ٩٩.
(٢) جوّز الوجهين الفرّاء في معاني القرآن (١ / ٢٨٤) ، والطبري في جامع البيان (٩ / ١١١ ، ١١٢) ، والزجاج في معاني القرآن وإعرابه (٢ / ٩٤) ، والنحاس في إعراب القرآن (١ / ٤٨٤).
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ٢ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4016_tafsir-alraqib-alisfahani-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
