صلىاللهعليهوسلم ، وقرأ أبو جعفر : لست مأمنا أي مبذولا له الأمان (١).
قوله عزوجل : (لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللهُ الْحُسْنى وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً* دَرَجاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً)(٢).
الدرجة معروفة (٣) ، ومنها أدرجت الكتاب : طويته طيّا يشبه الإدراج (٤) ، وغير يوصف به النكرة ، وما فيه الألف واللام إذا دلّ على الجنس (٥) ، وقد يستثنى
__________________
ـ فتح الباري (١٣ / ٣٣١ ، ٣٣٢).
(١) قال أبو حيان : «قرأ أبو جعفر (مأمنا) بفتح الميم ، أي لا نؤمنك في نفسك ، وهي قراءة عليّ وابن عباس وعكرمة وأبي العالية ويحيى بن يعمر» البحر المحيط (٣ / ٣٤٢). وانظر : إعراب القرآن للنحاس (١ / ٤٨٢) ، وإعراب القراءات الشواذ (١ / ٤٠٣).
(٢) سورة النساء ، الآيتان : ٩٥ ، ٩٦.
(٣) في المفردات ص (٣١٠): «والدرجة : نحو المنزلة ، لكن يقال للمنزلة درجة إذا اعتبرت بالصعود دون الامتداد على البسيطة ، كدرجة السطح والسلّم ، ويعبر بها عن المنزلة الرفيعة». وانظر : تهذيب اللغة (١٠ / ٦٤٢).
(٤) انظر : الأفعال لابن القوطية ص (١٢٤) ، والصحاح (١ / ٣١٣).
(٥) انظر : مغني اللبيب ص (٢١٠) ، وقال الزجاج : «الأصل أن يكون صفة للنكرة» معاني القرآن وإعرابه (٢ / ٩٣).
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ٢ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4016_tafsir-alraqib-alisfahani-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
