به (١) ، فإذا قرئ منصوبا فعلى الاستثناء أو على الحال ، وإذا جرّ فصفة (٢) للمؤمنين ، وإذا رفع فصفة (٣) للقاعدين (٤) ، والضرر : اسم عام لكل ما يضر بالإنسان في بدنه ونفسه (٥) ، وعلى سبيل الكفاية عبّر عن الأعمى بالضرير (٦) ، فإن قيل : كيف يصحّ حمله على الأمراض النفسية ، وقد قال في ذم الكفار : (فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ)(٧)؟ [قيل](٨) : إن الذي عذرهم الله تعالى فيه هو ما لم يكن الإنسان نفسه سببه ، وما ذموا به فهو المرض ، أي الجهل الذي يكون (٩) هو سبب استجلابه من ترك إصغائه إلى
__________________
(١) انظر : المفصل ص (٨٨) ، وتسهيل الفوائد ص (١٠٦).
(٢) في الأصل (نصفه) وهو تصحيف ظاهر والصواب ما أثبته.
(٣) في الأصل (نصفه) وهو تصحيف ظاهر والصواب ما أثبته.
(٤) انظر : معاني القرآن للفرّاء (١ / ٢٨٣) ، وللأخفش (١ / ٤٥٣) ، وللنحاس (٢ / ١٧٠ ، ١٧١) ، وإعراب القرآن له (١ / ٤٨٣) ، والإيضاح ص (٢٠٩).
(٥) انظر : العين (٧ / ٧) ، وغريب القرآن للسجستاني ص (٣١٢) ، والصحاح (٢ / ٧١٩ ـ ٧١٨). قال الخليل : «الضرر : النقصان يدخل في الشيء .. والضرر : الزمانة». وقال الجوهري : «الضرر : خلاف النفع».
(٦) انظر : بصائر ذوي التمييز (٣ / ٤٧٠).
(٧) سورة البقرة ، الآية : ١٠.
(٨) ساقطة من الأصل ، والسياق يقتضيها.
(٩) تصحّفت في الأصل إلى : (يكرهون) ، والصواب ما أثبته.
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ٢ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4016_tafsir-alraqib-alisfahani-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
