ومنه ثبت على فلان إذا ذكرت متفرق محاسنه ، وتصغر ثبة على ثبيّة ، وتجمع على ثبات وثبين ، وأما ثبة الحوض فوسطه الذي يثوب إليه الماء (١). وأصل النفر : الانزعاج ، وذلك على ضربين : انزعاج عن الشيء ، وانزعاج إليه (٢) ، وعلى ذلك الفزع : فزع عن الشيء ، وفزع إليه (٣) ، قال :
|
إذا فزعوا طاروا إلى مستغيثهم (٤) |
|
... |
والنفر : للجماعة الذين ينفرون إلى حرب (٥) ، والمنافرة في
__________________
(١) عبارات الراغب هنا في شرح الثبة تكاد تكون مطابقة لعباراته في المفردات ص (١٧٢) ، وانظر : لسان العرب (١٤ / ١٠٧ ، ١٠٨).
(٢) انظر : تهذيب اللغة (١٥ / ٢٠٩ ، ٢١٠) ، والمفردات ص (٨١٧) ، وعباراته فيه قريبة من عباراته هنا.
(٣) انظر : الصحاح (٣ / ١٢٥٨).
(٤) هذا صدر بيت من بحر الطويل لزهير بن أبي سلمى وتمامه :
|
إذا فزعوا طاروا إلى مستغيثهم |
|
طوال الرماح لاضعاف ولا عزل |
من قصيدة مطلعها :
|
صحا القلب عن سلمى وقد كان لا يسلو |
|
وأقفر من سلمى التعانيق فالثقل |
انظر : ديوانه ص (٩٦) و (١٠٢).
(٥) قال العسكري : «النفر : الجماعة نحو العشرة من الرجال خاصة ، ينفرون لقتال وما أشبهه .. ثم كثر حتى سمو انفرا وإن لم ينفروا» الفروق ص (٣٠٧).
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ٢ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4016_tafsir-alraqib-alisfahani-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
