رَفِيقاً)(١). أصل الرفق : التفكّر في الأمر والتثبّت ، ويضاده الخرق ، وقيل ذلك للمعاونة ، ومنه المرفق والمرفق (٢) ، والرفقة للجماعة المعاونة في السفر ، والرفيق كالصديق ، ويقالان للواحد والجمع (٣) ، والفرق بين الرسول والنبيّ أن الرسول أخصّ ، فكل رسول نبي وليس كلّ نبيّ رسولا ، فإنّ الرسول يختص بمن جعله واسطة بينه وبين عباده لتبيين أحكام بوحي مسموع عن ملك ، والنبيّ قد يقال لمن يجدد على الناس شريعة من تقدمّه وإن كان يوحى إليه بإلهام أو منام وأخصّ من الرسول أولو العزم من الرسل (٤) ، وقد تقدّم ذكر
__________________
(١) سورة النساء ، الآية : ٦٩.
(٢) قال ابن منظور : «والرفق ، والمرفق ، والمرفق ، والمرفق : ما استعين به. وقال الجوهري : والمرفق ، والمرفق : موصل الذراع في العضد». لسان العرب (١٠ / ١١٨ ، ١١٩).
(٣) انظر : الأفعال لابن القوطية ص (١٠١ ، ١٠٢) ، وتهذيب اللغة (٩ / ١٠٩ ـ ١١٣) ، والصحاح (٤ / ١٤٨٢) ، والفروق ص (٢١٥).
(٤) انظر : الزاهر (١ / ٣٤ ـ ٣٦) ، والمذكر والمؤنث لابن الأنباري (١ / ٢٩١ ـ ٢٩٣) ، والفروق لأبي هلال ص (٣١٩) ، والكليات لأبي البقاء ص (٩٠٠). وأولو العزم من الرسل خمسة ذكرهم الله عزوجل على انفرادهم في موضعين من كتابه ؛ في سورة الأحزاب الآية (٧) ، وسورة الشورى الآية (١٣) وقد جمعهم الناظم في قوله :
|
أولو العزم نوح والخليل الممجّد |
|
وموسى وعيسى والنبيّ محمد |
انظر : محاسن التأويل (٩ / ٥٣٦٩) ، وأعلام السنة للحكمي ص (١٠٥).
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ٢ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4016_tafsir-alraqib-alisfahani-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
