إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً)(١) وروي أن نفرا من أصحاب النبي صلىاللهعليهوسلم لما نزلت هذه الآية قالوا : لو أن ربنا تعالى فعل لفعلنا ، فالحمد لله الذي عافانا فعرف رسول الله صلىاللهعليهوسلم أن ذلك منهم حقّ [فقال](٢) : «والذي نفس محمد بيده للإيمان أثبت في (٣) / قلوب المؤمنين من الجبال الرواسي» (٤) ، وروي أنه أشار إلى عبد الله بن رواحة (٥) ، وقال : «إنه من القليل» (٦) ، وروي أنه
__________________
(١) سورة الفرقان ، الآية : ٢٣.
(٢) ساقطة من الأصل والسياق يقتضيها.
(٣) تكرر حرف (في) في الأصل.
(٤) أخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان (٨ / ٥٢٦) بسنده عن أبي إسحاق السبيعي مرسلا. وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم (٣ / ٩٩٥) عن الحسن مرسلا. وانظر : العجاب (٢ / ٩١١) ، والدر المنثور (٢ / ٣٢٤).
(٥) عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن الخزرجي الأنصاري الشاعر الفارس المشهور ، كان أحد النقباء ليلة العقبة وكان يكتب للنبي صلىاللهعليهوسلم ، وهو الذي جاء ببشارة وقعة بدر إلى المدينة ، شهد بدرا وما بعدها حتى استشهد بمؤتة.
انظر : الإصابة (٤ / ٧٢) ، وتقريب التهذيب ص (٣٠٣).
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم (٣ / ٩٩٥). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٢ / ٣٢٤) وعزاه لابن أبي حاتم.
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ٢ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4016_tafsir-alraqib-alisfahani-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
