عَنْهُمْ) الآية ، قولان : أحدهما : أنه أمر أن يقابل جماعتهم بهذه المعاملة الثلاث ، من الإعراض عنهم ، والتجافي عن ذمهم ، وقول المعروف لهم (١) ، والقول الثاني : أن كل واحد من الأحكام الثلاثة إلى فرقة على حدة ، فالإعراض عمن يظهر الإسلام ، لقوله [عليه](٢) السّلام : «أمرت أن أقاتل الناس ...» (٣) الخبر.
__________________
(١) هذا القول هو الذي اقتصر عليه عامة المفسرين ولم يذكروا في الآية قولين.
انظر : جامع البيان (٨ / ٥١٥) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم (٣ / ٩٩٣) ، وبحر العلوم (١ / ٣٦٥) ، وتفسير القرآن للسمعاني (١ / ٤٤٣) ، ومعالم التنزيل (٢ / ٢٤٤) ، والمحرر الوجيز (٤ / ١٦٤) ، والتفسير الكبير (١٠ / ١٢٧ ، ١٢٨) ، ومدارك التنزيل (١ / ٣٦٩) ، وتفسير غرائب القرآن (٢ / ٤٣٨ ، ٤٣٩) ، والبحر المحيط (٣ / ٢٩٣) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (١ / ٤٩٢) ، وأنوار التنزيل (١ / ٢٢٢) ، وإرشاد العقل السليم (٢ / ١٩٦).
(٢) ساقطة من الأصل.
(٣) رواه البخاري في كتاب الصلاة ، باب «فضل استقبال القبلة» رقم (٣٩٢).
ورواه مسلم في كتاب الإيمان ، باب «الأمر بقتال الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله» رقم (٢٠). وأبو داود في كتاب الزكاة رقم (١٥٥٦) ، وفي كتاب الجهاد ، باب «على ما يقاتل المشركون» رقم (٢٦٤٠). والترمذي في كتاب الإيمان ، باب «ما جاء في أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله» رقم (٢٦٠٦ ، ٢٦٠٧) وقال : حديث حسن صحيح. وابن ماجه في كتاب الفتن ، باب «الكف عمن قال : لا إله إلا الله» رقم (٣٩٢٧
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ٢ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4016_tafsir-alraqib-alisfahani-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
