[إن](١) أظهرتم ما في أنفسكم قتلناكم (٢) ، وقول من قال : خوّفهم بمكاره تنزل بهم في الدنيا والآخرة (٣) ، فإشارة إلى بعض مقتضى الآية ، ونبه بقوله : (أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ) على أمرين : أحدهما : نهي الناس أن يخفوا في أنفسهم غير الحق. والثاني : أن يقتصر من كل واحد في أحكام الدنيا على ما يظهره ، وترك الفحص عما يضمره ، وفي قوله تعالى : (فَأَعْرِضْ
__________________
ـ وإعرابه (٢ / ٧٠) حيث قال فيه الزجاج : «إنه أحمق يبلغ ما يريد ، ويكون أحمق بلغ وبلغ : قد بلغ في الحماقة. والقول الأوّل قول من يوثق بعلمه والثاني وجه جيّد». وانظر : جمهرة الأمثال للعسكري (١ / ١٦٨).
(١) ساقطة من الأصل ، وهي مثبتة في معاني القرآن للزجاج ، والمفردات للراغب.
(٢) وهو قول الحسن. انظر : النكت والعيون (١ / ٥٠٣) ، والوسيط (٢ / ٧٤) ، ومعالم التنزيل (٢ / ٢٤٤) ، والمحرر الوجيز (٤ / ١٦٤) ، وذكر الزجاج ونحوه في معاني القرآن (٢ / ٧٠).
(٣) قال أبو السعود : «أي قل لهم قولا بليغا في أنفسهم ، مؤثرا في قلوبهم ، يغتمون به اغتماما ، ويستشعرون منه الخوف استشعارا ، وهو التوعد بالقتل والاستئصال ، والإيذان ، بأن ما في قلوبهم من مكنونات الشر والنفاق غير خاف على الله تعالى ، وأن ذلك مستوجب لأشد العقوبات ...» إرشاد العقل السليم (٢ / ١٩٦). وكلام أبي السعود نقله من الزمخشري.
انظر : الكشاف (١ / ٥٢٧). وذكر الراغب هذا القول في المفردات ص (١٤٥). وانظر : التفسير الكبير (١٠ / ١٢٨).
![تفسير الراغب الأصفهاني [ ج ٢ ] تفسير الراغب الأصفهاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4016_tafsir-alraqib-alisfahani-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
