ب ـ احتمال كون هذا الاحتمال أضعف من ذاك ، ويقابله في الآخر احتمال مثله.
ج ـ احتمال كون هذا الاحتمال مساويا لذاك ، ويقابله في الآخر احتمال مثله. وهذا الاحتمال الأخير ، أي : احتمال التساوي بينهما في الملاك ، يصبّ في صالح ترجيح ما ليس له بدل على ما له بدل ، لأنّهما في فرض التساوي ، يكون جزءا من الملاك الذي له بدل ، مستوفى في الصدقة ، لحصول العجز الشرعي عن الصلاة في صورة الاشتغال بالإزالة ، أي : بما ليس له بدل ، والذي لا يقل أهمّية عمّا له بدل.
بينما لا يكون قد استوفي من ملاك الإزالة شيء ، لأنّ الإزالة لا بدل لها حسب الفرض.
وهذا معناه : إنّ احتمال الأهميّة في الملاك الذي سوف يفوت كله لو «صلّى ولم يزل» أكبر من احتمال الأهميّة في الملاك الذي سوف يفوت ، لو «صلّى ولم يزل».
وهذا يعني زيادة القيمة الاحتمالية لملاك ما ليس له بدل ، فيكون احتمال الأهميّة فيما ليس له بدل ، أكبر من احتمال الأهمية فيما له بدل ، فيقدّم عليه باعتبار مرجّحية الأهمية.
وإن شئت قلت : إنّ احتمال التساوي بينهما في أهميّة الملاك يصب في صالح ترجيح ما ليس له بدل على ما له بدل ، لأنّه في فرض التساوي تكون بدلية البدل ثابتة فيستوفى بها جزء من ملاك ما له بدل في صورة الاشتغال ، بما ليس له بدل الذي لا يقل عنه أهميّة.
وهذا يعني : أنّ التزاحم ، بحسب الحقيقة ، واقع بين تمام الملاك فيما ليس له بدل ، وبين جزء من ملاك ما له بدل ، وهو الجزء الذي فات بترك الصلاة واستعيض عنه بالصّدقة.
وبهذا يكون ما ليس له بدل أهم ملاكا ، وهذا معنى وجود عامل
![بحوث في علم الأصول [ ج ٦ ] بحوث في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3923_bohos-fi-ilm-alusul-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
