الواجب التخييري
ينقسم الواجب إلى : تعييني وتخييري.
وقد عرّف «التعييني» : بأنّه ما ليس له بدل ، وعرّف «التخييري» بأنّه ما يجوز تركه إلى بدل.
وقد أثيرت مشكلة في تفسير الواجب التخييري ، باعتبار ما قيل في تعريفه : من أنّه الواجب الذي يجوز تركه إلى بدل ، إذ إنّ التعريف اشتمل على أمرين وعنصرين متنافيين وهما : الإلزام المتمثل في كلمة الواجب ، والعنصر الثاني المنافي للإلزام هو كلمة «يجوز تركه إلى بدل» ، وحينئذ استشكل في وجوب استبطن اللّاوجوب.
وقد قيل في تخريج الوجوب التخييري وتصويره ، لدفع مشكلة تعريفه عدة نظريات :
النظرية الأولى :
وذلك أنّ الوجوب في موارد التخييري ، يتعلّق دائما بفعل معيّن ، وهو الذي سوف يختاره المكلّف في مقام التطبيق والامتثال واقعا ، فمن اختار صيام شهرين متتابعين ، يكون الوجوب في حقه متعلقا بالشهرين المتتابعين تعيينا ، وهكذا من اختار إطعام ستين مسكينا ، فالوجوب دائما يتعلق بما يختاره المكلف
![بحوث في علم الأصول [ ج ٦ ] بحوث في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3923_bohos-fi-ilm-alusul-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
