الأمر الرابع
الإطلاق الإيجادي
كان الكلام في تصحيح استعمال اللفظ في المعنى المجازي ، والاستعمال عبارة عن جعل ذهن السامع ينتقل من الحاكي إلى المحكي ، والكلام في الأمر الرابع يقع في مقابل الاستعمال ، وهو الإطلاق الإيجادي الذي مفاده جعل ذهن السامع ينتقل ابتداء إلى الموضوع.
والكلام في الإطلاق الإيجادي : تارة يقع كبرويا ، وأخرى صغرويا بلحاظ المصاديق والأمثلة ، فالكلام يقع في مقامين :
المقام الأول : كبرى الإطلاق الإيجادي.
لا إشكال في أنّ إحضار الشيء في ذهن السامع له وسيلتان : حكائية وإيجادية.
والوسيلة الحكائية : لإحضار الشيء في ذهن السامع مفاده : أن يؤتى بلفظ حاك عن ذاك الشيء. فذهن السامع ينتقل أولا إلى الحاكي ، وثانيا من الحاكي إلى المحكي.
والوسيلة الإيجادية لإخطار الشيء في ذهن السامع : عبارة عن إيجاد ذلك الشيء خارجا في معرض إحساسه وشعوره. فجعله كذلك يكون سببا في انتقاش صورته الذهنية في ذهن السامع.
![بحوث في علم الأصول [ ج ٢ ] بحوث في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3919_bohos-fi-ilm-alusul-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
