ذلك بطول المدة أو لحدوث هذه التوبة من طاعة إمام الهدى والإنسان بمعرض النسيان.
وأما ما ذكره من أهل السبيع وحركان ، ومنعه من إعلافهم فذلك الامتناع على العسكر عند النهي مستحق وفي هذه السنة في ذلك المكان أعني السبيع منعنا العسكر من أعلاف كانت في البرية فذكر أهل العلف أنهم يسامحون العسكر فيما قد كان معهم فلم نوسع لهم في ذلك وأمرنا برد الجميع وأمست الخيل في يافث منها ما لم تقلع له لجام إلا على يسير من الطعام ، وفي بعض المواضع نطالبهم بالعلف ، ولعل القاضي علي بن نشوان يعلم مبيتنا في المخادر ونحن صادرون إلى كوكبان ، وما لقيناه بها من الضر والهوان فحاولوا أهل القرية أن يهبوا لنا من زرائعهم فكرهنا ذلك عليهم رحمة لهم ، فكان باطنهم خلاف ظاهرهم وأمست الخيل كما يعلمه الله فلما فارقناهم صب الله عليهم سوط عذابه فخلت منازلهم ، وعمرت مقابرهم ، ومات أكثرهم دون غيرهم من أهل البلاد ، وجاء من بقي منهم تائبا يسأل العطف فعطفنا عليهم ، ودفع الله عنهم النقمة ، وكذلك في مراحنا من اليمن منعنا من الأعلاف في غير موضع ، وذكر ما هذا حاله يطول شرحه وعملناه لله سبحانه فلم نكن نحب ذكره لكن ألجأت الضرورة إليه ، وليت شعري هل كانت خيل الهادي عليهالسلام تأكل الحبوب والأعلاف أم لا ، وهل كان إذا خرج إلى بلد يحمل معه الأتبان أو كان يشتري فما قوله إذا عدم الأثمان ، وكان أهل البلد يعلفون بطيبة من أنفسهم فما قوله إن كرهوا وامتنعوا أسقط مع تقدير ما قدمنا فرض الجهاد ، وتعطل لأجله الأحكام ، وتزال حرمة الإسلام ، ما هذا من كلام أهل المعرفة في شيء أفليس أمير المؤمنين عليهالسلام قدم عذرا إلى جميع جهات
![مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزه [ ج ٢ ] مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3420_majmu-rasail-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
