وذكر من الهادي عليهالسلام ومن عبد الله بن الحسين وحربه لأبي دغيش الشهابي ما ذكر وذلك أمر نحن أعرف به من القاضي لأنه لم يكن يلتفت إلى شيء من علوم آل محمد سلام الله عليه وعليهم ، ولا يرى بذلك ؛ لأن اتباعهم وتفضيلهم على جميع الأمة خلاف مذهبه ومذهب والده ، ولا يزال يبلغ منهم انتقاص السلف الصالح سلام الله عليهم ، ويظهر على ألسنتهم كما قال تعالى : (وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ) [محمد : ٣٠] ولقد بلغنا عن والده أنه سب الهادي عليهالسلام بصنعاء قال الراوي وكنت معه لا غير فدهقته على قفاه استخفافا به في حق إمام الهدى فقام ولاطفني ولم يذكر من ذلك شيئا ، وبلغنا من بعض الثقات أنه سمعه يحلف بالله الذي لا إله إلا هو ما قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «من كنت مولاه فعلي مولاه» وبلغنا عن القاضي محمد أنه أنكر الحديث المروي عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في أهل البيت : «قدموهم ولا تقدموهم ، وتعلموا منهم ولا تعلموهم ، ولا تخالفوهم فتضلوا ، ولا تشتموهم فتكفروا» ولا يعظم سبهم للولد مع سبهم للوالد ولا سيما إذا كان فضل الولد دون فضل الوالد ، وإن وقع في هذا غلاط فلا زال باغض أهل البيت عليهمالسلام لا يعصمه إلا النفاق ، ولا يستره من الهتكة والفضيحة إلا الإنكار.
وأما الذي ذكره من أهل درب ظالم فإن القاضي غلط في الرواية أو غلط راويه الذي هو عنده ثقة ، ونحن نروي له ما نشهد بصحة الأخبار من الشرفاء والمسلمين ، وشيوخ خولان المستبصرين وكان من خلاف أهل درب ظالم ما علمه الناس ، فتقدم إليهم العسكر المنصور من أبطال خولان ومن ضامّهم من القبائل فلما نزلوا بساحتهم بالغوا في الإعذار إليهم والاستنابة فأبوا إلا الكراهة للحق ونفارا عن المحقين ، فحاكموهم إلى الله سبحانه بالحرب فقضى لهم عليهم فلما كان في ليلتهم طلبوا الأمان من الأمير علي بن المحسن رضي الله عنه فأمنهم وأعطاهم رايته التي ذكر أنها راية أمان من عماد الدين
![مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزه [ ج ٢ ] مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3420_majmu-rasail-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
