ومن العبارات قولهم : الجوهر هو الّذي له حظ من المساحة (١).
ومنها قولهم : الجوهر هو الّذي لا يوجد حيث وجوده وجود جوهر آخر بخلاف العرض ؛ فإنه يوجد حيث وجود الجوهر الّذي هو فيه.
ومنها قولهم : الجوهر هو الّذي يشار إليه بالقصد الأول.
ومنها قولهم : أنه الجرم : أى ما له حجم.
ومنها قوله : الجوهر هو المتحيز.
وأما من قال : الجوهر هو الّذي لا يوجد حيث وجود مثله ، فهو منتقض بالعرض ؛ فإنه ليس بجوهر ؛ فإنه لم يوجد حيث وجود مثله ؛ لاستحالة الجمع بين المتماثلات كما يأتى فى التضاد (٢).
__________________
(١) هذه عبارة القاضى الباقلانى ـ قال إمام الحرمين الجوينى فى الشامل ص ١٤٢ وربما عبر القاضى عنه فقال :
«الجوهر ما له حظ من المساحة».
(٢) راجع ما سيأتى فى الأصل الثالث ـ الفصل الخامس : فى تحقيق معنى المتضادين ل ٧٨ / أوما بعدها.
٢٥
![أبكار الأفكار في أصول الدّين [ ج ٣ ] أبكار الأفكار في أصول الدّين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3405_abkar-alafkar-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
