قال : نعم يا آدم ، ارفع رأسك ، وانظر ، فرفع رأسه ، فإذا مكتوب على العرش : «لا إله إلّا الله ، محمّد نبيّ الرحمة ، وعليّ مقيم الحجّة ، من عرف حقّ عليّ زكا وطاب ، ومن أنكر حقه لعن وخاب ، أقسمت بعزتي وجلالي : أن أدخل الجنة من أطاعه وإن عصاني ، وأقسمت بعزتي : أن أدخل النار من عصاه وإن أطاعني (١).
فمن يقول عنه رسول الله مثل هذا ، كيف يمكن إحصاء فضائله؟!
ملاحظة : معنى الحديث المتقدّم الذي قد تستنكره بعض الطباع : أن الله عزوجل يدخل الجنّة من أطاع عليّا أمير المؤمنين اعتقادا ـ أي معتقدا بإمامته وولايته ـ وإن عصى الله تعالى في الفروع ، وأنّه عزوجل يدخل النار من عصاه بالاعتقاد به عليهالسلام وإن أطاعه بالفروع ، ويشهد لما قلنا ما ورد بالمستفيض عنهم عليهمالسلام قالوا : ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء ورضا الرحمن الطاعة للإمام بعد معرفته ، أما لو أن رجلا قام ليله وصام نهاره ، وتصدّق بجميع ماله وحجّ جميع دهره ، ولم يعرف ولاية وليّ الله فيواليه ويكون جميع أعماله بدلالته إليه ما كان له على الله حقّ في ثوابه ولا كان من أهل الإيمان (٢).
ـ إلى هنا نكون انتهينا من المقصد الثاني في إثبات الأدلة النقلية على أحقيّة أمير المؤمنين عليّ بالخلافة.
ـ لنرجع إلى متن المحاورة ـ.
__________________
(١) المناقب بسنده عن الأعمش كما في ينابيع المودة ص ١١ ، والحاكم في المستدرك ج ٣ / ١٤١.
(٢) وسائل الشيعة ج ١ / ٩١ ح ٢ باب ٢٩ بطلان العبادة بدون ولاية الأئمة واعتقاد إمامتهم.
![أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد [ ج ١ ] أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3308_abhi-almedad-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
