(٢٦) السادس والعشرون :
حديث الأمان
في مسند أحمد بن حنبل ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : النجوم أمان لأهل السماء ، فإذا ذهبت ذهبوا ، وأهل بيتي أمان للأرض ، فإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض (١).
ورواه صدر الأئمة موفق بن أحمد المكي (٢).
وفي مسند أحمد ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اللهم إني أقول كما قال أخي موسى : اجعل لي وزيرا من أهلي ، عليّا أخي ، اشدد به أزري واشركه في أمري (٣).
ولا ريب أن الحديثين من أدل الأمور على إمامة أهل البيت عليهمالسلام إذ لا يكون المكلّف أمانا لأهل الأرض إلّا لكرامته على الله تعالى وامتيازه في الطاعة والمزايا الفاضلة مع كونه معصوما ، فإن العاصي لا يأمن على نفسه فضلا عن أن يكون أمانا لغيره ، وكونهم أمانا لأهل الأرض يعني أنهم أفضل الناس مع ملاك العصمة فيهم ، فإذا كانوا أفضل الناس ومعصومين فقد تعينت الإمامة لهم ، وهو دليل على بقائهم ما دامت الأرض كما هو اعتقادنا ، وقد جعل الله تعالى هذه الكرامة العظيمة لنبيّه صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال سبحانه : (وَما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ) (٤) وأشار إلى ذلك ابن حجر في صواعقه (٥) فقال : «السابعة قوله تعالى : (وَما كانَ اللهُ
__________________
(١) الصواعق المحرقة ص ١٤٠ ، ينابيع المودة ص ١٩ ، مستدرك الحاكم ج ٢ / ٤٤٨ وج ٣ / ١٤٠ وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ، وإسعاف الراغبين في هامش نور الأبصار ص ١١٤ ، ذخائر العقبى ص ٧ ، كنز العمال ج ٦ / ١١٦ ، فيض القدير ج ٦ / ٢٩٧.
(٢) نهج الحق ص ٢٢٩.
(٣) الدر المنثور ج ٤ / ٢٩٥ ، التفسير الكبير ج ١٢ / ٢٦ ، شواهد التنزيل ج ١ / ٣٦٨.
(٤) سورة الأنفال : ٣٣.
(٥) الآية السابعة من الآيات الواردة في أهل البيت عليهمالسلام.
![أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد [ ج ١ ] أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3308_abhi-almedad-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
