هل هذه السورة مستقلّة؟
قيل : بأن هذه السورة من توابع سورة الفيل ، فهما سورة واحدة ، لأن الموضوع فيهما واحد ، وهو الحديث عن البيت الذي حماه الله من أصحاب الفيل ، وعن ربّ البيت الذي أنعم على الساكنين إلى جوار هذا البيت ، فأطعمهم من جوع وآمنهم من خوف. وقد وردت بعض الروايات من طريق أهل السنّة ، بأن أبيّ بن كعب لم يفصل بينهما بالبسملة في مصحفه ، وعن عمر ابن الخطاب بأنه قرأها في ركعة واحدة ، وردّ ذلك بالمعارضة بالرواية التي تنقل أنه أثبت البسملة بينهما ، وبأن الراوي قد لا يكون قد سمع البسملة الفاصلة منه بينهما ، أو يكون قرأها سرا ، وقد روي عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ما ينافي الوحدة ، فقد ذكرصلىاللهعليهوآلهوسلم أن الله أنزل إلى قريش سورة لم يذكر فيها أحدا غيرهم وهي سورة الإيلاف ، مع ملاحظة أن الفصل بينهما بالبسملة متواتر ، وقد وردت بعض الروايات من طريق أهل السنة عن أئمة أهل البيت بالوحدة ، ولكنها معارضة بغيرها ، أو غير ظاهرة في ذلك.
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٢٤ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3289_tafsir-men-wahi-alquran-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
