(بِطَغْواها) : بطغيانها.
(فَعَقَرُوها) : العقر : إصابة أصل الشيء. ويطلق على نحر البعير والقتل.
(فَدَمْدَمَ) : أهلك وأزعج.
(عُقْباها) : عاقبة أمرها.
* * *
قسم الله بمخلوقاته
(وَالشَّمْسِ وَضُحاها) هذا القسم بالشمس التي تمنح الكون الشروق الذي ينفذ إلى السماء ليعطيها الرونق والصفاء ، وإلى الأرض ليهبها الحيوية والجمال ، وإلى المخلوقات الحيّة المتحركة فيها ، ليمنحها الدفء والحرارة وحيويّة الحياة ، وجعل الضحى رديفا للشمس ، لأنه الزمن الذي ترتفع فيه وتتجلّى في كبد السماء ، لتكون في أكثر أوقاتها رونقا وصفاء ، فهي في الشتاء تعطي الدفء المنعش ، وفي الصيف تعطي الإشراق الرائع قبل اشتداد حرارة القيظ.
(وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها) عند ما يطلع في الليل ليكون نوره تابعا للشمس في ما يستمدّه من إشراقها ، ليعطي الليل بعض نورها ، من خلال النور المنبعث منه ، حيث يمتزج امتزاجا هادئا بحبّات الظلام ، فيزيد الكون سحرا وصفاء ووداعة توحي بالكثير من الأحلام الغامضة التي تشيع في تشيع في القلب همسات السعادة ، وفي النفس تسبيحات الرحمة المنبعثة من روح الله.
(وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها) وأبرزها ، لأنه الموعد الزمني الذي يلتقيها وتلتقيه لتكون هي النافذة المفتوحة على الكون كله ، التي ينفذ منها إلى الحياة ،
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٢٤ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3289_tafsir-men-wahi-alquran-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
