في بناء الشخصية الإنسانية في دائرتها الإسلامية.
* * *
بناء الشخصية الإنسانية الإسلامية
فالإيمان بالله هو الذي يعمّق في العقل وفي الروح والشعور الإحساس بعظمة الله وقدرته ووحدانيته وتدبيره ، مما يفتح للإنسان كل آفاق الحق ، ومعاني الخير ، وحركة المسؤولية ، ونهج الاستقامة ، وتوحيد العبادة ، في ما يوحي به ذلك كله من توحيد كل أوضاعه وأقواله وأفعاله وتطلعاته في اتجاه العلاقة بالله والارتباط بإرادته في أوامره ونواهيه ومواقع رضاه ، فيكون سائرا في درب الله ومنهاجه في خط العبودية المطلقة أمام الألوهية المطلقة.
أما الصبر ، فإنه يمثل الأساس في الإيمان ، في ما يعنيه من الالتزام بكل معانيه في العمق والامتداد ، وفي الانفتاح على كل فروعه الأخلاقية والعملية ، التي قد تلتقي بالحرمان المالي والنفسي الذي قد يكون مرفوضا من ناحية النوازع الذاتية ، مما يجعل الصبر أساسا للتعامل مع النفس لإجبارها على الانطلاق مع الالتزامات الأخلاقية العملية ، والثبات على الخط في حالات الاهتزاز.
والتواصي بالصبر ، هو العمل على تثبيت هذه القيمة الإيمانية الأخلاقية في الوعي الإنساني حتى لا ينساها ، ولا يهملها ، ولا يبتعد عنها أمام الضغوط القاسية الصعبة التي قد تهزم المواقف الاجتماعية ، في ما قد يصيبها بفعل الضعف والتخاذل الذي قد يضغط على الناس ، فإذا أوصى بعضهم بعضا بالتماسك والثبات في المواقف ، أعطى ذلك قوّة في الشخصية الحركيّة من أجل إيجاد قاعدة ثابتة للسلوك الفردي والاجتماعي القائم على الالتزام بالقضايا الحيوية الخاصة والعامة. إنها المحاولة العملية ، لإيجاد خطة إعلامية
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٢٤ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3289_tafsir-men-wahi-alquran-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
