(بِالْمَرْحَمَةِ) : مصدر ميمي من الرحمة.
(الْمَيْمَنَةِ) : من اليمن مقابل الشؤم. والمراد بالميمنة هنا جهة اليمين وأصحاب الميمنة هم الذين يؤتون كتابهم بيمينهم.
(مُؤْصَدَةٌ) : مطبقة.
* * *
اقتحام العقبة ورضوان الله
وتتابع السورة الحديث عن هذا الذي يمتنع عن الإنفاق عند ما يدعى إليه ويعتذر عن ذلك بقوله : (أَهْلَكْتُ مالاً لُبَداً) ، لتدعوه من جديد إلى الابتعاد عن هذا النهج ، لأن المسألة هي مسألة الجنة التي لا يستطيع أن يدخلها إلا إذا اقتحم العقبة ، وواجهها بقوّة الإيمان وقوّة الإرادة.
(فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ) إنها الدعوة الاقتحام هذه العقبة التي لو وقف عندها ولم ينطلق إليها ، لفقد الجنة ولم يحصل على رضى الله ، وربما تعرّض لدخول النار ، ولكنه إذا اقتحمها وتجاوزها ، فإن الطريق إلى رضوان الله سوف تنفتح له بأقرب الوسائل.
(وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ) إنها تمثل القاعدة الكبيرة الثابتة التي هي نقطة الانطلاق إلى علوّ الدرجة ورفعة المقام ، في المواقع العليا من رضوان الله. ولهذا كانت في مستوى الأهمية الكبيرة التي ينبغي للإنسان المؤمن أن يعمل من أجل الوصول إليها ، والانطلاق منها إلى الله في رحمته ورضوانه.
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٢٤ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3289_tafsir-men-wahi-alquran-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
