الملكية تضع بيضا غير مخصّب في الخلايا المخصصة للذكور ، وبيضا مخصّبا في الحجرات الصحيحة المعدّة للعاملات الإناث والملكات المنتظرات. والعاملات اللاتي هنّ إناث معدّلات بعد أن انتظرن طويلا مجيء الجيل الجديد ، تهيّأن أيضا لإعداد الغذاء للنحل الصغير بمضغ العسل واللقح ومقدّمات هضمه ، ثم ينقطعن عن عملية المضغ ومقدّمات الهضم عند مرحلة معيّنة من تطوّر الذكور والإناث ، ولا يغذّين سوى العسل واللقح. والإناث اللّاتي يعالجن على هذا الشكل يصبحن عاملات».
«أمّا الإناث اللّاتي في حجرات الملكة ، فإن التغذية بالمضغ ومقدّمات الهضم تستمر بالنسبة لهنّ ، وهؤلاء اللّاتي يعاملن هذه المعاملة الخاصة يتطوّرن إلى ملكات نحل ، وهنّ وحدهنّ اللّاتي ينتجن بيضا مخصبا. وعملية تكرار الإنتاج هذه تتضمن حجرات خاصة وبيضا خاصا ، كما تتضمن الأثر العجيب الذي لتغيير الغذاء ، وهذا يتطلب الانتظار والتمييز وتطبيق اكتشاف أثر الغذاء! وهذه التغييرات تنطبق بوجه خاص على حياة الجماعة ، وتبدو ضروريّة لوجودها. ولا بد أن المعرفة والمهارة اللازمتين لذلك قد تمّ اكتسابهما بعد ابتداء هذه الحياة الجماعية ، وليستا بالضرورة ملازمتين لتكوين النحل ولا لبقائه على الحياة ، وعلى ذلك فيبدو أن النحل قد فاق الإنسان في معرفة تأثير الغذاء تحت ظروف معينة!»(١).
* * *
معجزة خلق الحواس عند بعض الحيوانات
«والكلب بما أوتي من أنف فضوليّ ، يستطيع أن يحسّ الحيوان الذي مرّ. وليس ثمة من أداة من اختراع الإنسان لتقوّي حاسّة الشم الضعيفة لديه ،
__________________
(١) (م. س) ، م : ٨ ، ج : ٣٠ ، ص : ٥٤٤ ـ ٥٤٥.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٢٤ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3289_tafsir-men-wahi-alquran-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
